السيد عبد الله شرف الدين
604
مع موسوعات رجال الشيعة
يكتب عن نفسه « ذو النسبين » ويقصد به دحية والحسين وسبط أبي البسام ، كان عارفا باللغة والنحو وأخذ الحديث في البلاد الأندلسية ثم رحل إلى مراكش ومنها إلى مصر ، ثم الشام والعراق وعراق العجم ومازندران وخراسان وما والاها ، وألّف بإربل كتابه التنوير في مولد السراج المنير لملكها مظفر الدين بن زين الدين ، وله تصانيف أخرى ، وكانت ولادته مستهل ذي القعدة ( 544 ) وتوفي 14 - 14 - 633 بالقاهرة . أقول : وقد دفن الملك الكردي هذا بالكوفة قرب المشهد في ( 631 ) وجاء في الشذرات 5 : 160 ، عن تاريخ الإسلام لابن شهبة أنّه كان يثلب علماء المسلمين ويقع في أئمة الدين ، هذا وقد عزل الملك الكامل أبا الخطاب عن دار الحديث في القاهرة ، ورتب مكانه أخاه أبا عمرو ، انتهى كلام الأنوار الساطعة ملخصا . أقول : إيراد ترجمة هذا الرجل عجيب جدّا ، فليس فيها ما يدلّ على تشيعه بل بالعكس ، يدلّ على ذلك قولهم عن ثلبة لعلماء المسلمين ، ووقوعه في أئمة الدين ، فلو كان شيعيا لقالوا عنه : رافضي ويفعل ذلك ، وينفي ذلك عدم إشارة ابن خلكان وصاحب الشذرات إلى تشيعه فلو كان شيعيا لأقذع في سبّه وشتمه كما هي عادته ، وقد ترجمه ابن حجر العسقلاني في لسان الميزان ج 4 ص 292 وما بعدها ، وذكر عنه ما ينصّ نصّا قطعيا على تسننه ، ولنلخص ما قاله عنه بما يلي : عمر بن الحسن أبو الخطاب ، ابن دحية الأندلسي المحدث ، متهم في نقله مع أنّه كان من أوعية العلم ، دخل فيما لا يعنيه من ذلك أنّه نسب نفسه فقال : عمر بن حسن بن علي بن محمّد بن فرح بن خلف بن قومس بن مزلال بن ملال بن أحمد بن بدر بن دحية بن خليفة الكلبي ، فهذا نسب باطل بوجوه ( أحدها ) أنّ دحية لم يعقب ( الثاني ) أنّ على هؤلاء لوائح البربرية ( ثالثها ) بتقدير وجود ذلك قد سقط منه آباء فلا يمكن أن يكون بينه عشرة أنفس . قال الحافظ الضيا : لم يعجبني حاله ، كان كثير الوقيعة في الأئمة ، وكان يحمق ويتكبر ويكتب ذو النسبين بين دحية والحسين ، فلو صدق في دعواه ، لكان